موقع ثنائي اللغة عربي فرنسي: لماذا تحتاجه وكيف تبنيه بشكل صحيح.
يبحث عملاؤك في الجزائر بالعربية وبالفرنسية. إليك لماذا يجب أن يتحدث موقعك اللغتين، وماذا يعني إنجاز ذلك بالطريقة الصحيحة.
نُشر في
لماذا لغتان في الجزائر؟
لا يبحث عملاؤك في الجزائر بلغة واحدة. فالفرنسية حاضرة بقوة في عالم الأعمال والتجارة والمجالات التقنية، بينما العربية هي اللغة الرسمية ولغة الإدارة وجزء كبير من القراءة اليومية. والموقع المكتوب بإحدى اللغتين فقط يُبعد جزءًا ممن يبحثون عنك دون أن تنتبه.
وتتسع هذه الفجوة خارج المدن الكبرى. ففي المدن المتوسطة، ولدى العائلات، وفي القطاعات التي تتعامل مع الإدارات، كثيرًا ما يتوقع الزائر أن يجد نسخة بالعربية. وامتلاك موقع بالعربية رسالة واضحة بأنك تخاطب الجميع.
ولكل لغة عمليات بحث خاصة بها. فمن يكتب سؤاله بالعربية سيرى في الغالب صفحات مكتوبة بالعربية، والموقع الفرنسي وحده لن يظهر له أصلًا.
ماذا يعني إنجازه بشكل صحيح من الناحية التقنية؟
توصي Google للمواقع متعددة اللغات بتخصيص عنوان URL مستقل لكل لغة، مثل example.dz/ar/ للعربية و example.dz/fr/ للفرنسية. بهذا تصبح كل نسخة صفحة حقيقية يستطيع Google زحفها وفهرستها وعرضها في نتائج البحث على حدة.
وتُربط النسخ ببعضها عبر وسوم hreflang، توضع في رأس الصفحة أو في خريطة الموقع، لتخبر Google أن هذه الصفحة متوفرة أيضًا بالفرنسية على عنوان معيّن، فيعرض لكل مستخدم النسخة المناسبة. ويجب أن تذكر كل صفحة جميع النسخ بما فيها نفسها، وأن تكون الروابط متبادلة، وإلا فقد يتجاهلها Google.
وتعلن كل صفحة لغتها في الشيفرة: lang="ar" مع dir="rtl" للعربية، و lang="fr" للفرنسية. تعتمد المتصفحات وقارئات الشاشة وأدوات الترجمة على هذه السمات، والسمة dir="rtl" هي التي تجعل الصفحة كلها تُقرأ من اليمين إلى اليسار.
تصميم حقيقي من اليمين إلى اليسار
تغيير اتجاه النص ليس سوى البداية. ففي العربية تُقرأ الواجهة كلها من اليمين إلى اليسار: ينتقل الشعار والقائمة إلى اليمين، وتتبادل الأعمدة الجانبية أماكنها، وتنعكس أسهم «التالي» و«السابق». كما تُعكس الأيقونات التي تدل على اتجاه، مثل السهم الصغير أو أيقونة الإرسال.
لكن ليس كل شيء يُعكس. فالشعار يبقى كما هو، وكذلك أرقام الهاتف والأسعار والتواريخ المكتوبة بالأرقام وعناوين البريد الإلكتروني وأسماء العلامات التجارية المكتوبة بالحروف اللاتينية، إذ تظل تُقرأ من اليسار إلى اليمين داخل الجملة العربية. وهذه التفاصيل هي ما يميّز موقعًا عربيًا متقنًا عن نسخة معكوسة آليًا.
والخط لا يقل أهمية. فالعربية تحتاج إلى خط ويب مصمم للقراءة على الشاشة، بحجم وتباعد أسطر كافيين، لأن خطًا يبدو جميلًا بالفرنسية قد يجعل العربية متلاصقة وصعبة القراءة على الهاتف. أما النص نفسه فيجب أن يكتبه أو يراجعه شخص يتقن اللغة، لا أن يُنسخ من مترجم آلي.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
أكثر الأخطاء شيوعًا رابط واحد للموقع مع زر يغيّر اللغة عبر JavaScript. في هذه الحالة لا يرى Google عادةً إلا نسخة واحدة، وغالبًا الافتراضية، فتكاد اللغة الأخرى تغيب عن نتائج البحث. والأمر نفسه ينطبق على أدوات الترجمة التلقائية مثل Google Translate، فالنص المترجم ليس جزءًا من صفحاتك ولا تتحكم في جودته.
وهناك أخطاء يلاحظها الزائر فورًا: شعار معكوس، أو نموذج تواصل تُرجمت عناوين حقوله وبقيت رسائل الخطأ فيه بالفرنسية، أو رسالة تأكيد بلغة غير لغة الزائر، أو فقرات فرنسية منسية وسط النسخة العربية. وكلها توصل الرسالة نفسها: اللغة الثانية أُضيفت على عجل.
ومن الفخاخ أيضًا إعادة التوجيه التلقائي حسب موقع الزائر أو لغة متصفحه. لا تنصح Google بذلك، لأنه قد يمنع الزوار ومحركات البحث من الوصول إلى كل النسخ، والأفضل زر ظاهر لاختيار اللغة.
تنظيم الترجمة والحفاظ على تطابق النسختين
حدّد منذ البداية لغة مرجعية، ثم اكتب النسخة الأخرى نصًا قائمًا بذاته بدل الترجمة جملةً بجملة. فالصفحة العربية الجيدة كثيرًا ما تقول المعنى نفسه ببناء مختلف، ولا بأس بذلك ما دامت المعلومات والأسعار والعروض متطابقة.
أدِر اللغتين في نظام واحد، بحقل لكل لغة في كل صفحة أو منتج أو مقال. وعندما تتغير صفحة بالفرنسية، يجب أن تُعلَّم نسختها العربية بأنها تحتاج إلى تحديث، وألا يُنشر شيء نصف مترجم. وعيّن مسؤولًا عن كل لغة يتولى اعتماد الصياغة النهائية.
ويمكن إضافة الإنجليزية لاحقًا لغةً ثالثة، للتصدير أو للشركاء في الخارج أو للجالية. وإذا كانت العناوين المستقلة ووسوم hreflang جاهزة، فإن إضافة /en تصبح مسألة محتوى في الأساس. وعلى هذا النحو تبني Neodott. المواقع بالعربية والفرنسية والإنجليزية، بعنوان مستقل لكل لغة وتصميم حقيقي من اليمين إلى اليسار، كما هو الحال في موقعها الخاص: neodott.com و /fr و /ar.
قائمة تحقق قبل الإطلاق
راجع كل نقطة على النسختين قبل النشر.
- عنوان URL مستقل لكل لغة، مثل /ar و /fr
- وسوم hreflang في كل صفحة، متبادلة بين جميع النسخ
- السمتان lang و dir="rtl" في الصفحات العربية
- القائمة والأسهم والأيقونات الاتجاهية معكوسة في العربية
- الشعار والأرقام وأسماء العلامات اللاتينية دون عكس
- خط عربي واضح، مُختبَر على الهاتف
- النماذج ورسائل الخطأ والرسائل الإلكترونية مترجمة
- لا نصوص مترجمة آليًا ولا أداة ترجمة تلقائية
- زر ظاهر لاختيار اللغة، دون إعادة توجيه إجبارية
أسئلة
هل أبدأ بالعربية أم بالفرنسية؟
ابدأ باللغة التي يستعملها أغلب عملائك للتواصل معك، لكن خطّط للغتين منذ البداية. فتهيئة البنية للغتين عند الإطلاق أقل كلفة بكثير من إضافة العربية إلى موقع لم يُصمَّم أصلًا للقراءة من اليمين إلى اليسار.
ألا تكفي إضافة للترجمة الآلية؟
تترجم هذه الأدوات النص لحظة العرض، فلا يُفهرس على أنه صفحة من موقعك، وتبقى جودته غير مضمونة. ومن أجل الظهور في البحث والمصداقية معًا، تحتاج كل لغة إلى صفحات مكتوبة فعلًا بعنوانها الخاص.
هل يسبب الموقع ثنائي اللغة محتوى مكررًا؟
لا. فالصفحة المترجمة لا تُعدّ محتوى مكررًا، وبفضل وسوم hreflang يفهم Google أن هذه الصفحات نسخ لغوية للمحتوى نفسه.